سؤال ١٦: أرغب في اطلاق مشروع لم يصدر نظام أو تشريع يؤطر له بعد، ماذا أفعل؟

الجواب:

ما راح اعطيك نصيحه فيها مخالفه للنظام، فهذا قرارك واللي لو اخذته انت اللي راح تتحمل مسؤليته. وانتبه ممن يشجعك ويدفعك للإقدام ويوعدك بالاستثمار أو الدعم في المستقبل، طالما أنك أنت لوحدك في هذا المشروع فأنت الوحيد المسؤول عنه.

في البداية يجب أن تعلم بأن الهدف من النظام والتشريع هو حماية لكافة الأطراف في العلاقة التجارية وتأطير لحدود المسؤوليات والعقوبات التي يمكن ايقاعها بالمخالف. ولذلك قررت العمل خارج هذا النطاق فمن الممكن أن يتم معاقبتك ودرجة العقوبة سترتبط بحجم الضرر المباشر أو الغير مباشر الذي اوقعته. المشكلة هنا أنك قد لا تلاحظ حجم الضرر، لأن بعض القطاعات قد يصل الضرر للاخلال بأمن البلد الذي تعمل فيه، أو تسهيل أعمال غير قانونية. مثلاً، العمل على شركة تسهيل عملية الحوالات الدولية دون رخصة قد يسهل من عمل غاسلي الأموال أو ممولي الإرهاب. كما أنه في حالة فقدان مبالغ أو ضياعها، وعدم اتباعك للاشتراطات النظامية قد يلقي بكافة اللوم عليك، وتصبح الطرف المطالب برد تلك الأموال حتى وإن لم تكن غلطتك.

على الجانب الآخر، نشاط مثل التجارة الإلكترونية لم يتم وضع نظام خاص به إلا في السنوات الأخيرة، والشركات التي كانت تعمل في المجال لم تكن حاصلة على رخصة العمل في البيع عبر الانترنت، ولكنها معظمها كان يمتلك رخصة التجارة التقليدية، وربما رخصة الشركات التقنية.

لذلك الأفضل برأيي هو تجنب العمل بدون الحصول على التراخيص اللازمة، وفي حالة رغبتك العمل في مجال من المجالات التي لم يتم تنظيمها بشكل واضح، تأكد من استيعابك للمخاطر المرتبطة بالعمل في هذا النشاط، وأحرص على استشارة متخصص قانوني ليساعدك على فهم الأبعاد القانونية لما تنوي القيام به، والذي قد يساعدك أيضاً في وضع حل مؤقت نظامي لمشروعك لحين اصدار التشريعات الخاصة بالقطاع.

اترك رد