سؤال ٣: ما صحة استخدام مكررات مثل ١٠ أو ١٤ للمبيعات لتقييم الشركات؟

الجواب:

استخدام المكررات عادة ما يكون في حالة من ثلاث حالات:

  • التقدير: وهذه العملية اشبه بتقديرات الأسعار التي يعطيها الفنيين لعملائهم. فمثلاً عندما تبدأ المفاوضة مع صبّاغ ليعمل على غرفتك، فإنه قد يقول لك أن تكلفة الصبغ ستكون ٢٠٠ ريال للمتر المربع. في الغالب، هذه التسعيرة ليست هي التسعيرة التي ستتفق معه عليها. فهو لابد أن يعاين الغرفة ليعطيك التسعيرة النهائية التي قد تكون أعلى أو أقل من تسعيرة ٢٠٠ ريال. الصبّاغ سيفحص الغرفة ويرى عيوبها، ليحدد حجم العمل اللازم ليصل الى السعر العادل. الحال ذاته مع الشركات، يمكنك أن تسمع بأن العقارات تقيم بعشرة أضعاف دخلها السنوي، أو أن المتاجر تقيم بستة أضعاف صافي أرباحها، أو أن الشركات الناشئة تقيم بـ ١٤ ضعف حجم مبيعاتها. وهذه كلها تقديرات عامة، وليست تقييم.
  • التقييم المهني: في هذه الحالة يتم تقييم شركة مجهول تقييمها بمعايرتها بشركة أخرى معلومة قيمتها. وللوصول للتقييم يتم استخدام مجمل الربح أو صافي الربح للشركتين. فيكون المضاعف هو حاصل قسمة تقييم الشركة المعروف تقييمها على صافي ربحها، وعند ضرب هذا المضاعف في صافي ربح الشركة المجهول تقييمها تحصل على التقييم بالمعايرة للشركة المجهولة. ماسبق كان تبسيط للعملية، والتي في الواقع هي أعقد من ذلك، ويلزم للقيام بها وجود مقيم ملم بالمعايير وآليات الاحتساب.
  • تقييم المستثمر الجريء: وهذه عملية بين التقدير والتقييم المهني، وأقرب للتقدير من التقييم المهني. وفيها يقوم المستثمر الجريء بإيجاد شركة معلوم تقييمها مع شركة مجهول تقييمها. ولكن نظراً لكون الشركات الناشئة سريعة النمو لا تحقق أرباح في المراحل المبكرة، فإنه يتم استخدام المبيعات أو عدد العملاء بدل الأرباح. فمثلاً، يقال بأن الشركة أ، تقييمها ٥٠ مليون ولديها مبيعات مليون، لذلك مكررها هو ٥٠ مضاعف. بالتالي الشركة ب، التي تحقق مبيعات ٢٠٠ ألف، سيكون تقييمها عشرة مليون.

يمكنك استخدام الاسلوب الأول لرسم تصور عن نطاق القيمة التي ستتوقع أن تقع شركتك ضمنها. التقييم المهني هو نموذج معتمد ولكنه سيعتمد على دراسة تفصيلية للشركة وبالتالي لن يكون هناك مكرر واحد يستخدم لكل الشركات. أما الأسلوب الثالث، فعلى الرغم من أن الكثير من المستثمرين يعتمدون عليه في تقييم الشركات، إلا أنه  غير دقيق ولا معنى له، وفي الغالب لا يتعدى كونه محاولة لوضع نموذج لتبرير القيمة التي يمكن الحصول عليها من خلال التقدير. للأسباب التالية:

  1. المكررات تختلف من شركة لشركة ومن قطاع لآخر، ولو طبقنا فكرة الصبّاغ هنا، كأنك تقول بأن الصبّاغ سيصبغ الغرفة أو العمارة أو السيارة بقيمة ٢٠٠ للمتر المربع وهذا غير منطقي.
  2. استخدام المبيعات معيار للمقارنة غير منطقي، الباعة يمكنهم زيادة مبيعاتهم بشكل وهمي أو مع تحقيق خسائر بسهولة. فهناك شركة تحقق مبيعات مليون ريال وتكلفة هذه المبيعات هو خمسة مليون مثلاً، وشركة أخرى تحقق مبيعات مليون ريال وتكلفة مبيعاتها هي نصف مليون. فالمعيار هو الربح وليس المبيعات.
  3. أرقام الشركات التي يتم الاعتماد عليها في المعايرة (الشركات المعلومة)، هي شركات تقع في سوق مختلف عن سوق الشركة المرغوب تقييمها، وكذلك قد تكون قيمتها مبالغ فيها، وأخيراً المعلومات الخاصة بجولات الاستثمار في الشركة (المعلومة) هي معلومات خاصة غير كاملة ومعلنة في مواقع اخبارية وليست من مصادر موثوقة ومعتمدة.

اترك رد