الفقاعة الجديدة: شركة تأجير المكاتب وي ورك (WeWork)

ليس من الواضح متى وكيف بدأت فكرة مكاتب العمل المشتركة، وهي المساحات المكتبية التي يتم تشغيلها من خلال تأجيرها بالقطعة، سواءًا كمتر مربع، أو حجز كرسي، أو عضوية دون حجز كرسي. يمكن القول عنها بأنها تطور لسوق العقار للتوافق والاستفادة من الظروف الاقتصادية واحتياجات السوق. من أوائل الشركات المعروفة اليوم في هذا القطاع شركة ريجس (Regus) والتي تم تغيير أسمها إلى (International Workplace Group – IWG) والتي تأسست في سنة ١٩٨٩م وتخدم حالياً مايتجاوز ٢,٥ مليون عميل من خلال أكثر من ثلاثة آلاف موقع في ١٢٠ دولة حول العالم، ويشغلها أكثر من عشر آلاف موظف.

فترة الأزمة المالية العالمية (٢٠٠٨ – ٢٠١٠)، شهدت الكثير من حالات فصل الموظفين وحاجة الشركات لتقليص تكاليف عملياتها. الأمر الذي كان أشبه بالوصفة المثالية للمكاتب المشتركة. فمن جهة عرض المكاتب، كانت هناك الكثير من المساحات المكتبية الغير مستغلة. ومن جهة طلب المستأجرين، كان هناك حاجة لاستئجار مكاتب بعقود قصيرة الأجل. الشركات القائمة تود الإبقاء على تواجدها بالسوق دون الالتزام بعقود طويلة لحين تحسن حالة السوق، والأفراد والمؤسسين كانوا يرغبون باختصار الوقت والتكاليف لإطلاق مشاريعهم والتحقق من قابليتها للعمل.

آدم نومان ومكيل مكلفي رأوا هذه الفرصة فأستغلوها لتأسيس شركة نعرفها اليوم باسم وي ورك (WeWork)، والتي تأسست في سنة ٢٠١٠م. وأنتقلت من مرحلة لآخرى خلال فترة سريعة جدًا، حتى قيمت بمبلغ ٤٧ مليار دولار والذي يعادل أكثر من أكثر من ١٢ ضعف قيمة شركة ريجيس في سنة ٢٠١٩م. وهذه مقارنة بين أرقام الشركتين (مصدر):

تقييم وي ورك السابق، تم في مرحلة ما قبل طرحها في سوق الأسهم والذي إنهار خلال أسابيع إلى ٨ مليارات دولار، مع ملاحظة بأن هذا التقييم هو تقييم سوفت بنك، المساهم الرئيسي في الشركة. وهناك الكثير من المستثمرين الذين لا يرون بأن قيمة وي ورك تقرب حتى من ذلك التقييم. منهم على سبيل المثال البروفسور دومدران والذي قام بعمل نموذج لتقييم الشركة بناءًا على معطيات مختلفة لمعدلات النمو السنوي في المبيعات، وهامش صافي الأرباح لشركة وي ورك. وبناءًا عليه كان تقييم الشركة إيجابي في ٩ حالات من ٢٥ حالة. قبل أن نتحدث عن نموذج العمل والتقييم الخاص بشركة، لنتعرف على قصة الشركة وكيف تأسست.

البداية

ولد آدم في تل أبيب لعائلة اسرائيلية، وببلوغه ٧ سنوات انفصل والديه فانتقل هو وأمه واخته الصغيرة إلى الولايات المتحدة. آدم كان يعاني من عسر القراءة (Dyslexia)، ولم يستطع القراءة حتى وصل للصف الثالث. بعد أربع سنوات في الولايات المتحدة، عاد مع والدته وأخته لإسرائيل (فلسطين المحتلة) وعاش في مستوطنة نيرأم (Kibbutz Nir Am). حتى أنهى دراسته، وألتحق بالبحرية الإسرائيلية واستمرت خدمته خمس سنوات. بعدها عاد للولايات المتحدة لدراسة البكالوريس في الإدارة في سنة ٢٠٠٢م، وتخرج في سنة ٢٠١٧م (مصدر).

تأخر آدم في الدراسة كان سببه تأسيسه لعدد من المشاريع، بداية من (Krawlers) التي أساسها آدم أثناء دراسته في الجامعة، وكانت تقدم ملابس للأطفال مع دواعم اسفنجية لحماية ركب الأطفال. لكن المشروع لم ينجح بسبب المنتج، وبالتالي قام آدم بتغيير الفكرة، لمبيعات منتجات الأطفال عموماً. وحتى مع هذا التعديل بقيت الشركة تعاني مالياً، مما اضطر آدم لتوقيف دراسته والتركيز على المشروع. في سنة ٢٠٠٨م، كانت مبيعات الشركة ٢ مليون دولار، ومصاريفها ٣ مليون دولار.

خلال تلك الفترة، التقى آدم بمكيل مكلفي من خلال صديق مشترك. مكيل، هو متخصص معماري، وكان يعمل في مكتب مجاور لمكتب آدم. أثناء فترة الأزمة المالية، لاحظ الاثنان بأن بعض أدوار العمارة التي يعملون فيها شاغرة. فتحدثوا مع مالك العقار، وأقنعوه بأن يعطيهم أحد الأدوار ليقوموا بتقسيمه وتأجيره. مالك العقار وافق على عرضهم، واسس الاثنان شركة (GreenDesk) في بروكلين نيويورك. وهي مكتب عمل مشترك صديق للبيئة. صديق للبيئة من خلال استخدام أثاث معاد تهيئته، واستخدام مواد صديقة للبيئة وقابلة لإعادة التدوير في ترميم الموقع، وأيضاً، الاعتماد على مصادر طاقة متجددة في تشغيل الأجهزة. صاحب العقار اشترى المشروع من آدم ومكيل في سنة ٢٠١٠م.

التأسيس

حصل الاثنان على مبلغ جيد مقابل التخارج – لم اجد قيمته -، وقاموا لاحقاً بإقناع مستثمر عقاري للاستثمار معهم بمبلغ ١٥ مليون دولار مقابل ثلث الشركة. أي أن التقييم في هذه المرحلة بلغ ٤٥ مليون دولار بعد الاستثمار. وتم افتتاح الفرع الأول للشركة في منطقة سوهو في نيويورك. بعد الإطلاق ولمعرفتهم بالعلاقة القوية بين رواد الأعمال ومكاتب العمل المشتركة، أسسوا شركة معامل وي ورك (Wework Labs)، وهي حاضنة أعمال لمساعدة أصحاب الأعمال في مرحلة الفكرة لتجهيز أفكارهم وتحسينها وإطلاقها. وبالطبع الاختلاط والتعرف على أصحاب الأفكار المشابهة ممن قد يكونون مؤسسين شركاء. من البداية ركزت وي ورك على مجتمع رواد الأعمال، وأن يكون الجميع جزء من منظومة أكبر يساهم الجميع فيها ويتعاونون بينهم.

التوسع

ومن هنا بدأت ملحمة وي ورك، والتي لا نزال نعيش فصولها حتى اليوم، في الجدول التالي ملخص للجولات الاستثمارية التي تمت في الشركة منذ تأسيسها وحتى الإعلان عن نية مالكيها لعرضها للطرح العام.

التوسع

وي ورك لم توفر الحلول لأصحاب المشاريع الناشئة ورواد الأعمال فحسب، بل تمكنت من استهداف كبرى الشركات العالمية. تلك الشركات استفادت من توسع أعمال الشركة في الولايات المتحدة، وأوربا والشرق الأوسط وشرق آسيا. ولم يكن هذا الأمر محصوراً على الشركات التقنية بل قامت شركات تقليدية عديدة باستخدام مكاتب وي ورك، ولعله من الضروري الإشارة إلى أن أول شركة انضمت لهذه الشركات كانت شركة بيبسي في السنوات الأولى من عمر الشركة.

كما قامت بإطلاق مشاريع فرعية لا علاقة لها بالمشروع الرئيسي. ففي أبريل سنة ٢٠١٦م أطلقت الشركة وي ليف (WeLive) وهي شركة لتأجير الشقق السكنية بنظام أشبه بالسكن الجامعي، في المناطق الفخمة والغالية من المدن. لم يتعدى هذا المشروع مرحلة التجربة والإطلاق الجزئي.

وهذه مقابلة مع ميكيل يشرح فكرة وي ليف في نيويورك.

أيضاً، قامت الشركة بإطلاق وي قرو (WeGrow) في نوفمبر ٢٠١٧م، وعينت ربيكا نومان – زوجة آدم – كمديرة للمشروع. المشروع يستهدف شريحة الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، ويركز على تعليم الأطفال مهارات ريادة الأعمال، والتفاعل مع أفراد المجتمع وغيرها من المهارات الإجتماعية. بخلاف المدارس التقليدية وأسلوبها في التعليم.

الفيديو التالي تعريف بنموذج عمل المدرسة.

الاستحواذات

كما قامت وي ورك، بالاستحواذ على عدد من الشركات ذات العلاقة بنشاطها، الشكل التالي يلخص أهم هذه الاستحواذات.

كل ما سبق، جميل ويوحي بأنها قصة اليونيكورن المثالية، ولكن ذلك غير صحيح. فمع إعلان الشركة لرغبتها في الطرح العام، وإصدارها لوثائق الطرح. والتي يتم فيها شرح نموذج العمل، والبيانات المالية للشركة، وخططها التوسعية. أنطلقت موجة من ردود الفعل الشديدة تجاه الشركة ومؤسسيها والمستثمرين فيها. وذلك لضعف الحوكمة، وإساءة استخدام الصلاحيات، وعدم وضوح مستقبل الشركة، وبالتالي عدم تناسب تقييم الشركة مع القيمة المنطقية والمتناسبة مع الشركة. فخلال أسابيع، انخفضت فيمة الشركة من ٤٧ مليار دولار إلى حوالي ٨ مليار دولار. ثم تم عزل المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة واستبداله برئيس تنفيذي آخر. ثم عرض سوفت بنك خطة إنقاذ يشتري فيها حصص المؤسسين والمستثمرين القدماء، ليعيد هيكلة الشركة. والذي تحدث البعض بأنها لن تحل المشكلة، كون المشكلة أعمق وأبعد من مدير الشركة فحسب. في أبريل الماضي سحب سوفت بنك العرض، ولا يزال مصير الشركة مجهولاً خصوصاً مع  معدلات حرق النقد الشهرية والتي تقارب ربع مليون دولار. ويتوقع بعض المحللين أنها إن لم تتمكن من الحصول على خطة إنقاذ بديلة فإنها قد لا تستمر حتى منتصف العام التالي.

فيما يلي سنحاول مناقشة أهم المشاكل التي تعاني منها وي ورك، والتي ساهمت في وصولها لهذه المرحلة.

شركة تقنية لتأجير المكاتب!

التقييمات التي شاهدنها في جولات شركة وي ورك، متضخمة جدًا. وهذا طبيعي في هذه الأيام مع الشركات التقنية. فالمستثمرين ينظرون للفرص المستقبلية للشركة، بدل التفكير في بطريقة تقليدية في أصول الشركة وعوائدها ومعدلات النمو. ولكن هنا سؤال مهم، هل شركة وي ورك شركة تقنية؟ الجواب، على الرغم من أن الشركة حاولت ادعاء ذلك في مستندات الطرح، وقبلها في موقعها الإلكتروني والرسائل التي تبثها في السوق. من كونها تعتمد على التقنية في تحديد المواقع للتوسع، وفي كيفية توزيع المكاتب والديكورات الداخلية، لضمان نسبة أعلى من الإشغار إلا أن هذه المعلومات غير دقيقة.

وهنا دائماً، ما يتم استخدام أمازون كمثال على شركة لا هوامش عالية، ولكنها تمتلك تقييم يقارب التريليون دولار. وللرد على هذه الفرضية، يجب استيعاب أن عدم تحقيق العوائد ليس هو السبب في الحصول على التقييم العالي. الحكم في الموضوع هو التحليل المالي لإيرادات الشركة ومصاريفها. عادة ما يتم النظر لإيرادات الشركة على ثلاثة مستويات: صافي الإيرادات، مجمل الأرباح، وصافي الأرباح. في الغالب الشركات التقنية تمتلك هامش مجمل ربح عالي، يتجاوز ٥٠ أو حتى ٦٠٪، ولكنها تخسر على مستوى صافي الأرباح. كونها تنفق مصاريف تسويقية وعلى استحواذ العملاء، ومتى ما عادت معدلات الصرف على التسويق والاستحواذ للمعدلات الطبيعية (بعد السيطرة على السوق، أو ابعاد المنافسين)، يمكنها تخفيض هذه المصاريف، أو التوقف عنها فيبقى في الشركة صافي ربح جيد. وهذا ما يبرر التقييمات والخسائر.

في حالة وي ورك الموضوع لم يكن كذلك، فكما ظهر في مستندات الطرح، هامش الربح، على أساس إجمالي الإيرادات – تكلفة الإيجار للمواقع القائمة في وي ورك كان يقارب ٢٠٪. أي أن الشركة مهما توسعت وتضخمت فإنها لن تجد أكثر من ٢٠٪ من إيراداتها لتغطية الاهلاكات والتوسع والتسويق والإدارة وغيرها. وهذه نسبة ضعيفة جداً. ولاحظ هنا أن ٨٠٪ من الإيرادات تذهب للنشاط الذي تزعم الشركة أنه ليس نشاطها الرئيسي، بل إن نشاطها الرئيسي هو المجتمع والفعاليات الاجتماعية. بالتالي لو ظهر منافس، بنموذج مختلف قليلاً، وتمكن من رفع ذلك الهامش إلى ٤٠٪ مثلاً، وصرفه على الفعاليات، فإنه سيهزم وي ورك في لعبتهم.

الاستثمار الجريء وتضخيم الشركة:

التقييم بطريقة الاستثمار الجريء ليس تقييم معتمد ولا يعتد فيه كمعيار لعدة أسباب. أولاً، أنه أقرب للمراهنة والتوقعات الشخصية منه للقيمة الفعلية للشركة. الأمر أشبه بشراء أرض غير مخططة في الصحراء والمضاربة عليها، كون المضاربين يتوقعون بأن في هذا الموقع سيكون شارع تجاري، أو منطقة حيوية. لا ننكر أن بعضهم قد يمتلك الخبرة مما يمكنه من التوقع. قارن هذا بتقييم أرض في منطقة مأهولة ومخططة. في الحالة الأولى إن نجح المضارب في توقعاته، فإنه سيكون قد اشترى الأرض بقيمة منخفضة جداً، ولو باعها فإنه سيحقق عوائد عالية جدًا. أما في الحالة الثانية، المضارب إن نجح في توقعاته فإن عوائده لن تكون عالية كحال المضارب الاول. أضف لما سبق، تخيل أن المضارب في الحالة الأول، قام بإعادة تقييم الأرض مع نفسه، عدة مرات. هنا أصبحت الثقة في عملية التقييم أقل.

وهذا ما حدث في وي ورك وسوفت بنك. في العادة المستثمرين الجريئين يحاولون تفادي هذه الإشكالية، بعدم تكرار الاستثمار في شركة أكثر من مرة. فدخول أكثر من مستثمر جريء، وكل مستثمر يؤكد التقييم السابق، من خلال الموافقة عليه بشراء اسهم بقيمة أعلى من التسعيرة السابقة. يضيف بعض المصداقية للتقييم. لا يوصله إلى الدقة والاعتمادية التي حصلت عليها الشركة المدرجة في سوق المال، ولكنه أعلى من التقييم الذاتي بطبيعة الحال.

وللتوضيح افترض أن عندي شركة استثمارية، تمتلك بقالة. لو فرضنا أن الحصص في البقالة مقسمة إلى ٩٩ سهم، استطيع أنا كمالك لهذه البقالة اصدار سهم واحد، وبيعه على نفسي بمبلغ مليون ريال. مما يعني أن السهم الواحد قيمته مليون ريال، وبعد العملية هذه أصبحت الشركة فيها ١٠٠ سهم بناءاً على تسعيرتي فإن قيمة الشركة مائة مليون ريال. وبعدها بفترة استطيع اصدار سهم آخر واشتريه بقيمة ١٠ مليون ريال، وبالتالي أصبحت البقالة يونيكورن. وهذا طبعاً غير منطقي وغير صحيح.

المستثمر الجريء والشركة يستطيعون القيام بذلك، ولا اقصد أنهم يتعمدون، ولكن كما أشرنا سابقاً هي توقعات ومراهنات على المستقبل. ولكن بمجرد حصول السوق على معلومات عن الشركة، وفحص بيانات الشركة والتحقق منها، تعود الأمور للواقع. وهذا ماحصل في وي ورك، لم يرى السوق والمستثمرين في وي ورك أكثر من شركة تأجير عقارات مع تطعيمات تقنية هنا وهناك.

المؤسس:

مع اصدار وثائق الطرح، وفحص المستثمرين لها، بدأت بعض المعلومات الغير مريحة بالظهور. مثلاً، أن المؤسس قام برهن أسهمه للشركة مقابل قرض قام باستخدام هذا المال لشراء عقارات وتأجيرها على الشركة، كما أنه قام بتسجيل العلامة التجارية (We) وقام ببيعها لاحقاً على الشركة بمبلغ ٥ مليون دولار (بعض المصادر تذكر أنه أعاد هذا المبلغ لاحقاً). قام أيضاً بإقناع مجلس الإدارة لشراء طائرة خاصة. كما أن هناك عدد من التقارير والشكاوى التي تم رفعها ضد الشركة، والثقافة التي تتبنها داخلياً، من الاسراف في شرب الكحول، والحفلات. وبناءًا على ما سبق أصبح المستثمرين متخوفين من الاستثمار في الشركة، مما دعى مجلس الادارة لعزل آدم لاحقاً.

نموذج العمل:

وي ورك هي شركة لتأجير المكاتب، والاشكالية الرئيسية في نموذج عملها في كونها تتفاوض مع ملاك العقارات على عقود طويلة الأجل، في المعدل ١٥ سنة. ثم تقوم بإعادة تأجير المساحات، وهذا النموذج خطير كونها من خلال المفاوضة قامت بتثبيت الأسعار (التكلفة)، وأسعار التأجير (الإيراد) متغير. خلال ١٥ سنة، قد تنخفض الأسعار قد يظهر منافس جديد أو تحصل أزمة في سوق العقار كما حدث في ٢٠٠٨م أو ما يحدث الآن مع كورونا. قبل الطرح، تحدث البعض عن هذه الإشكالية، حتى أن أحدهم سأل آدم بشكل مباشر حولها، وكيف أن أي هبوط في الاقتصاد سيكون تأثيره على وي ورك كبير جداً. كان رد آدم أنك لا تستوعب نموذج العمل.

مستقبل وي ورك لا يزال مجهولاً، خصوصاً مع تعيين رئيس تنفيذي جديد لها، متخصص في إدارة العقارات والذي يهدف إلى إعادة هيكلتها للوصول بها إلى الربحية. السؤال الأهم، هو أن ما حدث قد يكون مؤشر على تخلي السوق والناس عن التضخيم الحاصل في الشركات التقنية والاكتتاب في طرحها العام. وأضف لذلك أن بعض الشركات التقنية التي تم طرحها في السنتين الأخيرة، كـ Slack و lyft و dropbox و Uber. والآن شركة WeWork، والتي لم تتمكن حتى من الوصول إلى السوق.

الخاسر الأكبر هنا Soft Bank والذي حقق شعبيه عالمية من استثماره في شركة علي بابا الصينية، كان يزعم أن وي ورك هي نسخة أخرى من شركة علي بابا. ومع ما حدث اهتزت ثقة السوق في مدير الصندوق وقدرته على تحقيق رؤيته.

اترك رد